الشيخ محمد هادي معرفة

269

التفسير الأثرى الجامع

الشاعر : يعطي المئين ولا يئوده حملها * محض الضرائب ماجد الأخلاق « 1 » * * * وورد في قوله تعالى : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [ 2 / 7487 ] أخرج الطبراني في السنّة عن ابن عبّاس في قوله : وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ قال : يريد لا أعلى منه ولا أعظم ولا أعزّ ولا أجلّ ولا أكرم ! « 2 » [ 2 / 7488 ] وأخرج ابن جرير عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عبّاس : هو السيّد الّذي قد كمل في سؤدده ، والشريف الّذي قد كمل في شرفه ، والعظيم الّذي قد كمل في عظمته ، والحليم الّذي قد كمل في حلمه ، والعليم الّذي قد كمل في علمه ، والحكيم الّذي قد كمل في حكمته ؛ وهو الّذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد ، وهو اللّه سبحانه . هذه صفته لا تنبغي إلّا له ، ليس له كفؤ ، وليس كمثله شيء ، سبحان اللّه الواحد القهّار « 3 » . [ 2 / 7489 ] وروى أبو جعفر الصدوق وأبو جعفر الكليني ، كلاهما بالإسناد إلى محمّد بن سنان ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام : هل كان اللّه عارفا بنفسه ، قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم . قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : « ما كان محتاجا إلى ذلك ، لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة ، فليس يحتاج أن يسمّي نفسه . ولكنّه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ، لأنّه إذا لم يدع باسمه لم يعرف . فأوّل ما اختاره لنفسه : الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ، لأنّه أعلى الأشياء كلّها . فمعناه : اللّه ، واسمه العليّ العظيم . هو أوّل أسمائه ، لأنّه علا على كلّ شيء » « 4 » . * * * قال أبو جعفر الطبري : واختلف أهل البحث في معنى قوله : وَهُوَ الْعَلِيُّ . . . . فقال بعضهم : يعني بذلك : وهو العليّ عن النظير والأشباه . وأنكروا أن يكون معنى ذلك : وهو العليّ المكان !

--> ( 1 ) الدرّ 2 : 19 . ( 2 ) المصدر : 10 . ( 3 ) الطبري 15 : 451 / 29635 ، سورة التوحيد ؛ ابن كثير 4 : 609 - 610 . ( 4 ) عيون الأخبار 1 : 118 / 24 ، باب 11 ؛ التوحيد : 191 - 192 / 4 ، باب 29 ؛ معاني الأخبار : 2 / 2 ؛ الكافي 1 : 113 / 2 ؛ البحار 4 : 88 - 89 / 26 ، باب 2 ، و 54 : 163 - 164 / 102 ، باب 1 ؛ نور الثقلين 3 : 232 - 233 / 472 .